في عالم كرة القدم، يُعتبر حارس المرمى العمود الفقري لأي فريق، واليوم لدينا حوار مع أحد مدربي حراس المرمى في الساحة الرياضية، الكابتن بشار بيازيد بخبرة تمتد لأكثر من عشر سنوات، ساهم في صقل مهارات العديد من الحراس الذين يتألقون الآن في الدوري . اليوم، سنغوص في عمق فلسفته التدريبية، نتعرف على أسرار النجاح في هذا المجال، ونستكشف التحديات التي يواجهها حراس المرمى في عصرنا الحالي
ما هي الصفات الأساسية التي تبحث عنها في حارس مرمى جيد؟
اجاب الكابتن بشار
في ظل التطور التكتيكي الحاصل بعالم كرة القدم اليوم ومشاركة حارس المرمى بالعملية التكتيكية مشاركة فعالة وخصوصا عملية بناء اللعب أصبح من المهم جدا البحث عن حارس مرمى يجيد اللعب بالقدمين بالإضافة إلى ميزة الطول وهي مهمة أيضا . أضف إلى ذلك عامل أساسي مهم جدا ألا وهي القدرات الذهنية والنفسية فهي من يحدد مساره ومدى تطوره بشكل أسرع وأفضل عن غيره مستقبلا. كون حارس المرمى مسؤول عن كل قرار يتخذه بجزء من الثانية وعليه تنفيذه بدون اي خطأ لذلك من المهم جدا البحث عن هذه القدرات وتطويرها .
كيف تقوم بتطوير الوعي الفضائي وردود الفعل لدى حراس المرمى؟.
عملية تطوير القدرات الذهنية لدى حراس المرمى ومساعدتهم على اتخاذ القرار السليم بالتوقيت السليم تحتاج لعمل كبير خلال التدريبات الذهنية المركبة و هي من تساهم بشكل كبير بتطوير رد الفعل والتوقع السليم واستباق الحدث والقيام برد الفعل قبل وقوع الفعل . أضف إلى ذلك التدريبات الواقعية المشابهة تمام لما يمكن أن يحدث بالمباراة ووضع حراس المرمى تحت الضغط الذي يمكن أن يحدث كل ذلك يساهم في تطوير الوعي والفهم لدى الحارس
ما هي التحديات الرئيسية التي تواجهها في تدريب حراس المرمى الشباب؟
التحدي الأكبر لدى هذه الفئة هو عدم تأسيسهم بالشكل السليم. و الصحيح بفئة الاشبال والناشئين وهي الأساس بتكوين وتطوير المهارات الأساسية وعندما نتحدث عن فئة الشباب اي اننا نتحدث عن لاعب تجاوز سن ١٧ عام وفي هذا السن تجد من الصعبة أن تساهم أكثر بعملية تطويره وخصوصا من الناحية التكتيكية وهي نقطة ضعف اغلب حراسنا لأننا لا نخصص جزء من حصصنا التدريبية في مرحلة التأسيس على هذا الأمر لذلك تجد صعوبة احيانا مع هذه الفئة
كيف تتكيف مع التغيرات التكتيكية في كرة القدم الحديثة؟.
اولا . كرة القدم الحديثة و تكتيكاتها واساليب اللعب باتت واضحة ومعلومة لدى الجميع لكن الأهم هو معرفة المتغيرات التكتيكية التي يمكن أن تطرء خلال المباراة وما هو دور مدرب الحراس بذلك عندما تحدث هذه المتغيرات سواء كانت متغيرات تكتيكية من الفريق المنافس أو من فريقي وهنا تكمن خبرة مدرب الحراس بكيفية إيصال هذه المتغيرات لحارسه وما عليه أن يفعله لتعامل مع هذه المتغيرات . مثال فريقي يلعب بأربع مدافعين وقام مدرب الفريق بسحب أحد المدافعين واصبح يلعب بثلاثة فقط هنا على مدرب الحراس أن يسند مهمة دفاعية أكثر للحارس وان يقوم بمساندة زملائه بفاعلية أكبر سواء عندما تكون الكرة بحوزة زملائه أو بحوزة المنافس
هل يمكنك مشاركة تجربة معينة حيث شعرت أنك ساهمت بشكل كبير في تطوير حارس مرمى؟
هناك تجارب عديدة حصلت معي لكن اهمها بالنسبة لي هي مع أحد حراس المرمى في لبنان وهو نزيه اسعد حيث كنت أمام تحدي ذاتي وتحدي شخصي معه بعد أن راهنت عليه بأن يصبح من افضل حراس المرمى في بلده وهذا ما حصل فعلا بعد موسم شاق وعمل مضني معه تكلل بتحقيقه لافضل حارس مرمى لعدت اسابيع وهو حاليا حارس مرمى نادي الانصار متصدر الدوري الحالي .
سجلت خبرات كرة القدم السورية حضورا متميزا على الصعيد التدريبي خارجيا خلال السنوات الماضية ولا تزال تقدم المزيد من المهارات ما جعل العديد من الأندية الخارجية تتسابق للتعاقد معها ما هي الشهادات التي تحملها في مجال التدريب .
١ شهادة توحيد الأسلوب التدريبي من الاتحاد العربي السوري لكرة القدم ٢، شهادة C الآسيوية لتدريب كرة القدم في الجمهورية العربية السورية ٣ شهادة B الآسيوية لتدريب كرة القدم في جمهورية لبنان ٤، شهادة Level 1 الآسيوية لتدريب حراس المرمى في المملكة الأردنية ٥. شهادة Level 2 الآسيوية لتدريب حراس المرمى في الإمارات العربية ومرشح حاليا لاتباع المستوى الثالث والاخير
ما رايك بمستوى حراس الدوري السوري.
الدوري السوري يعاني منذ سنوات من عدم ظهور حراس مرمى جدد أو باعمار صغيرة واذا استعرضنا الاسماء من عشر سنوات سنجد أنها مكررة باغلب الأندية وما يقدمه معظم حراس المرمى من مستوى فني يشكروا عليه بظل انعدام اندى الادوات التدريبية الحديثة لدى معظم الأندية أضف إلى ذلك سوء الملاعب مما يأثر سلبا على. الحالة النفسية للحارس خوفا من الاصابات خلال الحصة التدريبية
مارايك بعصام الحضري كمدرب حراس المرمى و هل أضاف أي شي لحراسنا.
عصام الحضري كلاعب ونجم كبير لا يشق له غبار ونحترمه ونحترم ما قدمه للكرة العربية وتفائلنا خير بقدومه وكنت اول من بارك هذه الخطوة لكن المفاجأة كانت بعد أن بدء العمل وبدأت معها المشاكل تظهر تباعا بسبب قلة خبرته التدريبية وطريقة تعاطيه مع الحدث فحراس المرمى الذين تم استدعائهم كانوا جميعا من المحليين بالفترة الاولى والجميع يعلم أن مركز حراسة المرمى يعاني منذ سنوات سواء من الناحية الفنية أو من النوعية . فكان إجدى من اتحاد الكرة إجبار المدرب على البقاء في سورية والقيام بمعسكرات خاصة للحراس خلال كل تلك الفترة ومتابعتهم خلال الدوري ومحاولة اكتشاف حراس يمكن أن يخدموا المنتخب ولكن للاسف لم يحصل ذلك . وفي الوقت الذي كان فيه مدرب الحراس منشغلا على صفحات التواصل والبرامج التلفزيونية كان حراسنا المتواجدين في سورية وهم ابراهيم عالمة وأحمد مدنية وطه موسى بحاجة لجرعات تدريبية مكثفة قبل أي دعوة للمنتخب والتي لا تكفي أيام الفيفا دى لتطوير اي حارس أو إضافة اي شيء له وأعتقد أن الإضافة الوحيدة التي قدمها الكابتن عصام الحضري للحراس هي الروح المعنوية فقط كونهم يتدربوا تحت إشراف نجم من نجوم العرب أما فنيا فقد وقع حراسنا بأخطاء لا يمكن أن تمر مرور الكرام ووقعنا بتخبطات الحراس المغتربين وكيف ومتى نستدعيهم ونشركهم في المبارايات رغم ظهور الحارس استيبان جليل بشكل مقبول وجيد إلا أنه من الواضح لا يملك الخبرة وبحاجة إلى كثير من المباريات التحضيرية كمان أن الحارس الياس هدايا لم نشاهده ولا نعرف اي شيء عن مستواه . وباعتقادي أن طريقة استبعاد العالمة كانت غير لائقة وغير محترمة وغير صحيحة فكيف اقوم باستدعاء حراس لا اعلم شيء عن مستواهم سوى من صفحات التواصل وتنقصهم الخبرة وأقوم باستبعاد حارس خبير ولو كان مستواه الفني هبط قليلا في المرحلة الأخيرة ولكن هذا ليس مبرر وان كان هبوط مستواه يتحمله بالدرجة الأولى الكابتن عصام الحضري ثم نقوم بعدها باستبعاد افضل حارس بالدوري من حيث الارقام والاحصاائيات ونستدعي حارس شباب منتخب سورية ثم نقوم باستبعاده ثم نستدعيه مرة أخرى ونضعه على سكور المباراة ثم نستبعده بعدها . فان كنا نتحدث عن تجهيز حارس له مستقبل بحراسة المرمى فليست هذه هي الطريقة السليمة . لذلك أعتقد أن طريقة التعاطي مع ملف الحراس كانت كارثية بمعنى الكلمة وأدت إلى ما شاهدناه من تلقي اهداف عديدة وسهلة
من اهو افضل حارس مرمى محلي و عربي و عالمي حاليا.
افضل حارس مرمى محلي على صعيد المنتخب ابراهيم عالمة وعلى صعيد الأندية والدوري المحلي احمد مدنية . وافضل حارس عربي بونو حارس منتخب المغرب أما افضل حارس مرمى عالمي كورتوا
ما رايك بالطفرة الرياضة السعودية
لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نسمي ما وصلت إليه الكرة السعودية بالطفرة . فمن يبني ملاعب بمعايير عالمية ويوفر مقومات النجاح للأندية والمنتخبات ويفتح باب الاحتراف على مصرعيه ويخطط ويضع استراتيجية مستقبلية وينجح في تحقيق جزء منها ويسير نحو التفوق بشكل تدريجي لا يمكن أن نقول عنها طفرة اتت بالصدفة كما يحدث في كرتنا وكما حدث مع منتخبنا وانديتنا على الصعيد الآسيوي هناك أشخاص يعملون للصالح العام ولتطوير بلدهم رياضيا . ونحن منشغلين بالصراعات والمناصب وليس لدينا الوقت الكافي للعمل لبلدنا .